فرنسا تغير موقفها تجاه النظام العسكري الجزائري “المافيوزي” وتتساءل عن تواجد أمة جزائرية

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يتناول ما آلت إليه العلاقات الجزائرية الفرنسية بسبب تصريحات ماكرون الأخيرة حول الجزائر. واستهل الفيديو بتصريح لماكرون قال فيه ‘أنا منبهر بالقدرة التي تتحلى بها تركيا على جعل الناس ينسون تماما الدور الذي لعبته في الجزائر والهيمنة التي مارستها والدفع على أننا المستعمرون الوحيدون. شيء عجيب أن الجزائريين يصدقون هذا الطرح”.

ويضيف صاحب الفيديو أن ماكرون، في هذه النقطة، على حق تماما، حيث أن العثمانيين دمروا الجزائر بالكامل كما أنهم تخلوا عنها دون قتال ليتعاونوا مع فرنسا، إذ منحت تركيا الجزائر لفرنسا في مقابل سداد الديون، كما أن تركيا صوتت ضد استقلال الجزائر بالأمم المتحدة.

واسترسل صاحب مقطع الفيديو قائلا: “في الأخير ختم ماكرون خطابه بتصريح ختامي سيبقى محفورا إلى الأبد في ذاكرة التاريخ حيث تساءل عن تواجد أمة جزائرية. وبالتالي فقد وجه صفعة قوية لهؤلاء الوطنيين الذين يلوثون الإنترنت بأسطورتهم التاريخية”.

 يقول ماكرون: “هل كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟ هذا هو السؤال”، وماكرون هنا يعرف الجواب وإلا فإنه لن يطرح السؤال.

وأضاف أن موقف ماكرون هذا مهم جدا لأنه يعبر عن تغيير جذري تجاه النظام الجزائري، إنه موقف تاريخي بمعنى أن فرنسا كانت دائما تصالحية مع النظام العسكري، ولكن يبدو الآن أن فرنسا غيرت موقفها مما يشير إلى نهاية وشيكة للنظام الجزائري.

كما قال إن ماكرون تتوفر لديه معلومات عن هذا النظام من طرف الاستخبارات العامة لانتوفر عليها، والرئيس الفرنسي لم يكن ليدلي بهذه التصريحات لو كان مقتنعا بأن النظام الجزائري سيستمر مع مرور الوقت. والانطباع السائد لدى المرء هو أن فرنسا تستعد لما بعد النظام الجزائري.

وخلص صاحب الفيديو إلى أن هذه قوة ضغط كبيرة على المافيا العسكرية؛ لأن فرنسا هي الداعم الوحيد للنظام الجزائري في العالم، والسبب في كونها ليست تحت العقوبات الأمريكية لتواطؤها مع روسيا وعدائها لإسرائيل هو بفضل حق النقض (الفيتو) الذي تستخدمته فرنسا والذي يحمي نشأتها.

 وأضاف أن الجيش الجزائري يعرف ذلك، لذلك يتعاملون بحذر مع فرنسا. إنهم يصبون عداءهم على المغرب باتهامه بالتواطؤ مع “الماك”، لكنهم لن يقدروا على مهاجمة فرنسا أبدا لأنها رحبت بـ’الماك’ ودعمتها علنا. بالإضافة إلى أن العديد من السياسيين الفرنسيين يؤيدون “الماك”. هذا النفاق الجزائري معروف على الساحة الدولية، الجميع على علم به. يضيف صاحب الفيديو.
كما أفاد أن الجزائر أعلنت أنها ستستدعي سفيرها في باريس للتشاور حيث سنرى ما إذا كان نظام المافيا سيتحلى بالشجاعة لقطع العلاقات مع فرنسا، التي تدعم ‘الماك’ والتي تتعامل بانتظام مع إسرائيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.